روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات تربوية واجتماعية | الصبر على أذية الناس.. في المسجد

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات تربوية واجتماعية > الصبر على أذية الناس.. في المسجد


  الصبر على أذية الناس.. في المسجد
     عدد مرات المشاهدة: 977        عدد مرات الإرسال: 0

السؤال:

الحمد لله على نعمة الإسلام لمن فهمه وعمل به، وفي خضم هذا السياق أود أن أطرح على معاليكم سؤال يخص فئة من الشباب عندنا الذين تركوا المحرمات واعتنقوا الإسلام بعنف وعن جهالة، فمنهم من يفتي، ومنهم من يدرس الأطفال ويغرس في عقولهم أفكار خاطئة، وأصبحوا من سكان المسجد لا من ضيوف الرحمن، فيلعبون ويأكلون ويقهقهون النهار بطوله، ويزعجون المصلين، مشكلتي أني اعتدت المساجد منذ طفولتي، ولكنني أصبحت أنفر من المساجد هربًا من المضايقات والخوف من تغير شعور الإخوة بيني وبين هؤلاء، فهل يحق لي ذلك؟ أم علي أن أتحمل ذلك؟ فأنا أصبحت تقريبًا لا أطيقهم، حتى إمام المسجد بكى نعم بكى؛ وذلك عندما دعوه بالجاهل.

سؤالي هو: كيف يمكن لي أن أتعامل مع هذه المشكلة؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، وبعد: الواجب شكر نعمة الله عليكم، حيث أمكنكم من الوصول إلى المسجد والصلاة فيه، والجلوس فيه تعبدًا، إما لتلاوة قرآن أو مدارسة علم أو تشاور فيما ينفع ويفيد. واللائق بك أن تكون داعية قدوة، وتصبر على أذى الناس وتحتملهم، فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم». فاصبر وتحمل ذلك، ولا تنفر من المساجد بسبب تلك التصرفات الفردية، وعليك بنصحهم وتوجيههم أن يكونوا جادين. وما يدريك فقد يستجيبون لك، وتحظى بالأجر والمثوبة من الله جلا وعلا وليس من اللائق أن يُوصف إمام المسجد بأنه جاهل، بل قد يقال عنه: إن يُلحظ عليه ملاحظات، وعليه فينبغي لأحد منكم أن يجلس معه ويناصحه، ويبين له بأدب ولين وجه الخطأ، ولابد من الصدق والإخلاص في النصيحة، ومن ذلك إظهار الشفقة عليه، وإشعاره بمحبته، والرغبة في إيصال الخير إليه، والواجب أن يكون في المدينة أو الحي أو المسجد شيخ داعية يُرجع إليه في المهمات والمشكلات وواجب عليه تبصير الناس بأمور دينهم ودنياهم، فيحدثهم في مهمات الدين والعقائد، وبيان الفروض الواجبة عليهم، وكيفية أدائها، ويعرض للآداب والأخلاق، ويعرفهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه، والناس يجب عليهم القيام بذلك حتى تستقيم أحوالهم وشئونهم.

وعليك ألا تمل ولا تضجر من تصرفات الناس، ويعظم ذلك ويتأكد إذا كانوا علماء أو طلاب علم أو دعاة أو أئمة. بل إنك بفعلك هذا تُصلح نفسك، وتؤثر في غيرك، وحينها أبشر بمجتمع طيب صادق تتفيئون في ظلاله أنت وأصحابك. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الكاتب: جمّاز الجمّاز.

المصدر: موقع المسلم.